الفن في ساحة نافونا

الساحة كانت تستضيف سوقاً أصبح تقليداً للمدينة، ولِد كسوق للحي، مشابه لسوق كامبو دي فيوري. فكان عبارة عن أكشاك بشكل مستدير وبيضوي كما في الوقت الحالي. خلال أشهر الصيف الحارة، السوق كان يتوقف نتيجة غمر الساحة بالمياه لإنعاش المكان، التقليد بقي دارجاً حتى القرن التاسع عشر. مع مرور الوقت وتوجه السياحة إلى وجهات وأماكن أخرى تنازل سوق نافونا عن مكانته لصالح سوق كامبو دي فيوري في مكان قريب منه، وبالتالي إقتصر سوق ساحة نافونا على موسم عيد الميلاد.

الفن في ساحة نافونا 02

بعد الحرب العالمية الثانية ونتيجة الأزمة الإقتصادية، العديد من الفنانين بدؤوا بالتوافد إلى ساحة نافونا، إضافة إلى ساحة إسبانيا، مصطحبين مقاعدهم وأدوات العمل لرسم اللوحات وعرضها للبيع أمام الجمهور. بالتوازي مع ذلك بدأ سوق آخر بالظهور في الآونة الأخيرة إلا وهو سوق رسامي الكاريكاتير. نتيجة هذه الأعمال أصبحت الساحة مكاناً للقاء وإجتماع فناني الشوارع، الذين يشكلون خاصة في المساء، واحدة من أكثر الأماكن حيوية وإثارة للإهتمام.

الفن في ساحة نافونا 04

تاريخ الساحة

ساحة نافونا، واحدة من أشهر الساحات في مدينة روما، وفي أوربا عموماً.  في الفترة الرومانية كانت تمثل ملعب دوميتيان، الذي بناه الإمبراطور دوميتيان (دوميتزيانو) في عام 85 م. كان بطول 276م وعرض 106م، وكان بإستطاعته إستقبال 30 ألف متفرج. الملعب كان محاطاً بالكثير من التماثيل. نظراً لكونه كان ملعباُ وليس حلبة خيول، لم تكن توجد حواجز ومخارج الخيول من الحلبة كما هو الحال في حلبة  ماكسيموس، فهنا الملعب كان مسخراً لخدمة الرياضيين. المتحف في طرف الساحة والمخصص للملعب ضمن الآثار القديمة يثبت ذلك.

الفن في ساحة نافونا 01

تشكل ساحة نافونا بحسها الفني فخر مدينة روما الباروكية، مع عناصر معمارية ونحتية لسادة الفن كـ جان لورينتزو بيرنيني (نافورة الأنهار الأربعة في وسط الساحة حيث تستحضر، الدانوب، الغانج، النيل، ريو ديلّلا بلاتا، زوايا الأرض الأربعة). فرانشيسكو بورّوميني وجيرولامو راينالدي (كنيسة القديسة أنييزيه). الساحة كانت للإحتفاء بعظمة ومكانة عائلة بامفيلي البابوية، كنوع من المنافسة مع عائلتي باربيريني وفارنيزيه. فـ إنوسنت العاشر أراد تشييد قصر يحمل إسمه وأن تكون الساحة مزينة بأعمال ذات قيمة كبيرة.

Advertisements