معرض سوريا: الألق والمأساة

DSCN0295

معرض سوريا: الألق والمأساة

 

الإهتمام بالتاريخ والتراث السوري ليس وليد اللحظة، فمنذ بروز علم الأثار والبدء في التنقيبات الأثرية في سوريا في القرن التاسع عشر وإلى يومنا هذا، كانت سوريا حاضرة في أروقة الجامعات والمراكز العلمية الأثرية العالمية. ومع إندلاع الحرب السورية في عام 2011 وإستمرارها إلى اليوم، إزداد الإهتمام بالتراث والحضارة والسورية من قبل تلك المراكز بشكل أكبر. من هنا قامت وزارة الثقافة والسياحة الإيطالية بالتعاون مع بعثات ومعاهد وجمعيات أخرى بالعمل على تنظيم معرض يلقي الضوء على التراث السوري وما قدمته للبشرية من إنجازات حضارية وما يحيط بذلك التراث من مخاطر في ظل الحرب الأهلية القائمة الآن.

سوريا الألق والمأساة، هو عنوان المعرض المقام حالياً في قصر البندقية في وسط العاصمة روما، ويستمر حتى نهاية شهر آب/ أغسطس. المعرض يحتوي على صور جدارية ضخمة وبعض القطع الأثرية الرومانية ضمن 4 أقسام.

سوريا الألق، يمثل أماكن ومواقع أثرية رئيسية في التاريخ السوري، بدءً من العصر البرونزي القديم وصولاً إلى العصور الكلاسيكية والإسلامية. القسم الثاني: سوريا المأساة، يلقي الضوء على ما خلفته الحرب القائمة إضافة إلى عرض فيلم وثائقي قصير مرفقاً بموسيقى تصويرية للمؤلف إينيو مورّيكونيه. القسم الثالث: سوريا الشواهد، عرضٌ لأبرز الشواهد الفنية التي قدمتها سوريا إلى العالم عبر العصور. القسم الرابع: سوريا التوعية، عبارة عن نصوص تاريخية لأبرزالأدباء والرحالة الذين زاروا سوريا وتأثروا بها.

سوريا الألق والمأساة، معرض يستحق الزيارة للإطلاع بشكل أكثر على التراث والثقافة السورية وما قدمته للبشرية من إسهامات عبر التاريخ. إلا إنه ما ينقص المعرض برأي هو إهمال القائمين عليه، أولئك العمال والحراس والسكان الذين ساهموا في الكشف عن تلك الكنوز، وكانوا بمثابة اليد اليمنى لعلماء الآثار والباحثين قي مواسم التنقيب والحفريات. أولئك الناس أيضاً يحيط بهم الخطر اليوم فكانوا يستحقون تحية رمزية إلى إسهاماتهم. من ناحية أخرى المعرض لم يتطرق إلى الإجراءات التي يجب أن يقوم بها المجتمع الدولي للحفاظ على ذلك التراث وعدم الإستمرار في تعرضه للخطر.

Advertisements